دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

181

عقيدة الشيعة

وفي القرن الثاني عشر أعاد أبو طاهر القمي في زمن السلطان سنجر السلجوقى ، تشييد البناء على نفقته الخاصة أو نفقة السلطان . وبقي هذا البناء الجديد نحو مائة سنة حتى تخرب معظمه على يد المغول ، ففي سنة 1220 بعد ان ذبح تلكو خان سكان مدينة نيسابور فعل بطوس ما فعل بنيسابور ، فخربت مدينة طوس ( طابران القديمة ) ونهب المشهد الذي كان فيه قبرا الامام على الرضا وهارون الرشيد . ولم يتخرب المشهد كله ، إذ لا تزال بعض الكتابات عند الضريح يرجع تاريخها إلى سنة 612 ه . ( 1215 ) إلى قبل غزو المغول بخمس سنوات « 1 » . وأعيد بناء المشهد في أوائل القرن الرابع عشر على زمن السلطان محمد الجايتو ، وهو أول من تشيع من المغول . فيذكر هوارث في كتابه تاريخ المغول أن أم الجايتو نشأت ابنها نشأة مسيحية ، فعمدته باسم نقولا . فلما ماتت أمه اقنعته زوجه بالدخول في الاسلام . وكان متمسكا بقواعد الدين الحنيف مع مراعاة أحكام ياسا غازان . وكانت الأموال التي تأتى إلى المشهد تصرف حسب شروط الوقف لأصحابها . فلما تيسرت الأموال للمشهد أعيد بناء قبر على الرضا . وكان الجايتو كثير التنقل من مذهب إلى مذهب ، وقد اساءه كثيرا الجدال بين الحنفية والشافعية حول قواعد النكاح ، غير أننا نرى على السكة التي ضربت في أواخر أيامه نقش اسم على وذكر الأئمة الاثني عشر « 2 » . وزار ابن بطوطة في القرن الرابع عشر المشهد بعد تجديد بنائه بسنوات ( 1333 م ) فيذكر انه وجد المشهد مدينة كبيرة ضخمة كثيرة الفواكه

--> ( 1 ) السيربرسى سايكس History of Pe s'a ( ج 2 ص 935 ) وما يليها . ومطلع الشمس ( ج 2 ص 50 ) ، وكتاب لسترينج المار الذكر ( ص 390 ) . ( 2 ) History of the Mongols تأليف Howarth ( ج 3 ص 535 - 536 و 580 )